اخر الاخبار
الرئيسية » الجزائر » مسيرات شعبية حاشدة بالعاصمة و بمختلف ولايات الوطن مطالبة “بالتغيير الجذري للنظام” و رحيل بن صالح وبدوي و بلعيز

مسيرات شعبية حاشدة بالعاصمة و بمختلف ولايات الوطن مطالبة “بالتغيير الجذري للنظام” و رحيل بن صالح وبدوي و بلعيز

 شكلت المطالبة ب”رحيل رموز النظام” و “محاسبة الفاسدين” أهم الشعارات التي رفعها المتظاهرون في المسيرات التي جابت العاصمة ومختلف ولايات الوطن وهذا للجمعة الثامنة على التوالي منذ 22 فبراير الماضي.

فبالجزائر العاصمة, بدأت التجمعات الشعبية تتشكل منذ الساعات الاولى من صبيحة اليوم, لاسيما بالنسبة للمواطنين الذين قدموا من مختلف الولايات قبل أن تلتحق بهم جموع المتظاهرين مباشرة بعد صلاة الجمعة, رافعين شعارات تطالب برحيل “الباءات الثلاثة: بن صالح, بلعيز, بدوي” وب”التغيير الجذري” وتدعو الى “محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين”, مع التأكيد على أن “الشعب سيد القرار” وعلى العلاقة الوطيدة بين الشعب والجيش, فضلا عن المطالبة بمباشرة مرحلة جديدة بشخصيات تتمتع بالكفاءة  والنزاهة.

ومثلما جرت عليه العادة, شهدت أحياء العاصمة وشوارعها الرئيسية, على غرار البريد المركزي, حسيبة بن بوعلي, موريس أودان, ديدوش مراد وغيرها, حضورا حاشدا للمتظاهرين من كل الفئات والأعمار, رافعين الأعلام الوطنية ولافتات تعكس تطورات المشهد السياسي الذي تعرفه البلاد منذ استقالة الرئيس بوتفليقة يوم 2 أبريل  وصولا الى تولي السيد عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة الثلاثاء الماضي طبقا لأحكام المادة 102 من الدستور.

وخلافا للمسيرات السابقة, شهدت هذه الجمعة تعزيزات أمنية مشددة, حيث سجلت مناوشات تسبب في اندلاعها اشخاص ملثمون, مما استدعى تدخل قوات حفظ الامن باستعمال الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه, كما تم توقيف عدد من الأشخاص على مستوى شارع محمد الخامس وساحة موريس أودان.

وتجدر الإشارة الى إنه في غياب معطيات دقيقة من الجهات المختصة, فإنه يصعب تقدير الأعداد الحقيقية للمشاركين في هذه المسيرات مثلما تظهره الصور والفيديوهات التي التقطها مصورو وكالة الانباء الجزائرية والتي تم بثها عبر موقعها الرسمي.

=مصالح الامن تحذر من الانزلاقات واستغلال المسيرات=

وفي سياق ذي صلة, كشفت  المديرية العامة للأمن الوطني عن “تحديد هوية أجانب تم توقيفهم والكشف عن مخططاتهم, ممن جاؤوا خصيصا لإذكاء التوترات ودفع الشباب للجوء إلى أنماط متطرفة في التعبير، قصد استغلال صورهم عبر وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي” الى جانب “توقيف البعض وبحوزتهم تجهيزات حساسة, وغيرهم يتوفرون على عقاقير مهلوسة بكميات معتبرة، والذين كانوا ينشطون في إطار شبكات وضمن نقاط محددةّ”.

واوقفت مصالح الامن ايضا “جانحين وأشخاص مغرضين, كانوا متواجدين بين المتظاهرين, ينشطون بين جماعات إجرامية بعضهم كان يحاول بيع ممنوعات أو سرقة المواطنين, وحتى التحرش بهم أو الاعتداء عليهم”.

وعلاوة على ذلك, اوقفت مصالح الامن “مجموعة إرهابية مدججة بالأسلحة والذخيرة, كانت تخطط للقيام بأعمال إجرامية ضد المواطنين، مستغلة الكثافة البشرية الناجمة عن التعبئة” مشيرة الى أن “التحريات المنجزة سمحت بالتوصل الى ان بعض الأسلحة التي كان يحوزها هؤلاء المجرمين,  تم استعمالها في جرائم اغتيال في حق بعض منتسبي مصالح الأمن خلال العشرية السوداء”.

وسعيا منها للحفاظ على سلمية المظاهرات, دعت مصالح الأمن كافة مستعملي وسائط التواصل الاجتماعي إلى ضرورة التحلي بالحيطة والحذر من تداول ونشر بعض الصور والفيديوهات القديمة بهدف “تضليل الرأي العام والإساءة إلى جهاز الشرطة”.

وأوضحت أن هذه الصور والفيديوهات المتداولة “تتعلق بأخبار مغلوطة وأحداث قديمة, منها ما حدثت في دول أجنبية, تنسب إلى جهاز الشرطة الجزائرية وترمي أساسا إلى تغليط الرأي العام الوطني”.

مسيرات بمختلف ولايات الوطن للمطالبة مجددا ب “التغيير الجذري للنظام” و رحيل “الرموز المحسوبة عليه”

خرج الجزائريون في مسيرات سلمية بعديد ولايات الوطن لثامن جمعة على التوالي رافعين شعارات تنادي ب “التغيير الجذري للنظام” و رحيل “الرموز المحسوبة عليه”, حسبما لاحظه مراسلو وأج.

و بدأت التعبئة خلال الساعات الاولى للصبيحة لتعرف بعد صلاة الجمعة “سيولا بشرية” غصت بهم مختلف الشوارع الرئيسية, في مسيرات هي الاولى عقب تولي عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة طبقا لأحكام المادة 102 من الدستور, خلفا لعبد العزيز بوتفليقة المستقيل من منصبه.

و خرج الآلاف من المتظاهرين بولايات وسط البلاد و مطلبهم الرئيسي كان رفض تولي السيد بن صالح رئاسة الدولة لغاية اجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة التي حدد تاريخ 4 يوليو موعد لها.

بالبليدة و الشلف و الجلفة و عين الدفلى و تيبازة و المدية, خرج الآلاف من المتظاهرين في مسيرات جابوا خلالها الشوارع الرئيسية مرددين شعارات تدعو إلى رحيل ما أسموه ب “رموز النظام”.

كما أكد المتظاهرون مواصلتهم لهذا الحراك الشعبي الذي اعتبروه “أنجع وسيلة” لتحقيق جميع “مطالبهم المشروعة” مؤكدين أن الشعب هو مصدر السلطة الوحيد الذي يجب الإحتكام إليه عند اتخاذ مختلف القرارات المصيرية التي سترسم الخريطة السياسية المستقبلية للبلاد مرددين شعارات تؤكد العلاقة القوية التي تجمع الشعب بالجيش الوطني الشعبي على غرار “جيش شعب خاوة خاوة”.

نفس المشاهد عرفتها كل من ولايات تيزي وزو و البويرة و بجاية و بومرداس حيث تم تنظيم مسيرات سلمية حاشدة بمشاركة مئات الآلاف من المواطنين الذين جابوا الشوارع الرئيسية للمدن رافعين شعارات تدعو إلى اقرار مرحلة انتقالية تديرها “شخصيات مدنية لم تدعم النظام و تتمتع بمصداقية و غير متورطة في قضايا فساد”.

وببجاية عرفت المسيرة السلمية مشاركة قوية مقارنة بالجمعة التي سبقتها فيما اتت جموع كبيرة من المواطنين من داخل الولاية و كذا من خارجها على غرار جيجل و سطيف و برج بوعريريج.

و بمدن شرق الوطن, حملت المسيرات الشعبية السلمية مطلب “احترام إرادة الشعب”, حيث خرجت بعنابة و قسنطينة و سكيكدة و الطارف و ميلة  تحت زخات المطر, أفواج صغيرة من المواطنين قبل أن تلتحق بالمسيرة أفواج أخرى مطالبة ب”رحيل الباءات الثلاث” و هم رئيس الدولة عبد القادر بن صالح و الوزير الأول نور الدين بدوي و رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز.

و بولايات قالمة و تبسة و سوق أهراس و بسكرة و باتنة و سطيف خرج آلاف المواطنين يحمل العديد منهم العلم الوطني مرددين شعار  “جيش شعب خاوة خاوة” مطالبين ب “رحيل وجوه النظام”.

و بولايتي أم البواقي و خنشلة عبر المتظاهرون من خلال اللافتات التي حملوها عن تمسكهم بالوحدة الوطنية مجددين مطالبهم بتعيين كفاءات نزيهة لتسيير المرحلة الانتقالية.

بالجنوب, شارك مواطنون في مختلف شرائح المجتمع في مسيرات بالولايات الكبرى كورقلة و غرداية و الوادي و تمنراست و تقرت و الاغواط و أدرار و تندوف مطلبين ب “رحيل رموز النظام” و على رأسهم “الباءات الثلاث: بن صالح و بدوي و بلعيز”, إضافة لكل وزراء الحكومة الحالية.

و رفع المتظاهرون شعارات تنادي “بدعم المادة 102 من الدستور بتفعيل المادتين 7 و 8” اللتان تتيحان الفرصة حسبهم لتسيير الفترة الانتقالية من قبل شخصيات “وطنية و نزيهة”, كما ألحوا على “محاربة جميع أوجه الفساد”.

كما شهدت مختلف ولايات غرب البلاد على غرار تلمسان و تموشنت و تيسمسيلت و غليزان و مستغانم و معسكر و تيارت و النعامة و البيض و سعيدة, تنظيم مسيرات شعبية سلمية مماثلة.

و تم تنظيم مسيرة بعاصمة غرب البلاد تدعو الى “تغيير جذري للنظام” بمشاركة حشد كبير من المواطنين طالبوا ب “احترام صوت الشعب”.

و توافد المتظاهرون في الوهلة الأولى عبر شوارع “معطى الحبيب” و”الأمير عبد القادر” و”تلمسان” و”ماكس مارشون” وغيرها, حاملين الرايات الوطنية و يرددون شعارات تعارض الإجراءات السياسية المتخذة في الفترة الاخيرة. و شكل كل من محور الدوران المحاذي لثانوية “العقيد لطفي” و ساحة ” 1 نوفمبر 1954″ نقطتي التقاء رئيستين للمتظاهرين.

و من بين أبرز الشعارات التي رددها المشاركون في هذه المسيرة “احترموا صوت الشعب” و”ليرحل الجميع” و”لا لبن صالح” و”نعم لجزائر الشهداء”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بن صالح يقرر إسداء أوسمة من مصف الاستحقاق الوطني لعناصر المنتخب الجزائري

قرر رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، اليوم السبت إسداء أوسمة من مصف الاستحقاق الوطني ...

عز الدين ميهوبي خلفا لأويحيى على رأس “الأرندي”

 تم اليوم السبت بالجزائر العاصمة تزكية عز الدين ميهوبي أمينا عاما بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي ...